مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
350
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
ابن النّاسخ المتوفّى قرب 800 ه يحدِّثنا أنّ قبر السّيِّدة زينب بقناطر السّباع من مشاهد الرّؤيا « 1 » . آراء علماء مصر الكبار في المشهد الزّينبيّ : إذا أحطت خبراً بالقيمة التّاريخيّة لمشهد السّيِّدة زينب بالقاهرة وما ارتأه فيه عباقرة الفنّ من علماء مصر القدامى ، فنحن نزفّ إليك آراء المحقِّقين الجدد من أعلام مصر ، وذوي الخبرة منهم ، وفي طليعتهم شيخ جامعة الأزهر ، أكبر جامعة إسلاميّة ، وشيخها عالم مرموق الشّخصيّة ، بلغ من الحنكة حتّى أُتيح له أن يكون شيخاً لجامعة كالأزهر ، وفُوّضت إليه قيادة الدّين والزّعامة المطلقة في جميع الأقطار الإسلاميّة الّتي تقدّر للأزهر مكانتها العلميّة ، فلا محيص لحسن قاسم وزملائه عن البخوع إلى تحقيقه . كلمة عليّ مبارك باشا : الأستاذ عليّ بن مبارك بن سليمان الرّوجي المتوفّى 1311 ه ، وزير الأشغال العموميّة لحكومة مصر ، وأحد أركان النّهضة العلميّة والعمرانيّة ، اشتهر بعلمه الجمّ ، وفضله في تأسيس المطبعة العربيّة ، وبناء القناطر الخيريّة ، والخطوط الحديديّة ، ودار العلوم والمكتبة الخديويّة ، وكتابه الخطط التوفيقيّة ، مصدر خصب وثيق في تاريخ مصر الحديث ، لا تخفى قيمته العلميّة على كلّ مصريّ ثقيف . قال رحمه الله : إنِّي لم أرَ في كتب التّاريخ أنّ السّيِّدة زينب بنت عليّ ( رضي اللَّه عنها ) جاءت إلى مصر في الحياة أو بعد الممات . وقد ذكر الثّقة القدوة أبو الحسين محمّد بن جبير الأندلسيّ الغرناطيّ في رحلته الّتي عملها في أواخر القرن السّادس من الهجرة النّبويّة : أنّ ما حصله العيان بمصر المحروسة من مشاهد الشّريفات العلويّات رضي اللَّه عنهنّ ، وتلقّيناه من التّواريخ الثّابتة عليها مع تواتر الأخبار بصحّته ، هو مشهد أمّ كلثوم بنت القاسم بن محمّد بن جعفر ، ومشهد السّيِّدة زينب بنت يحيى بن زيد بن عليّ بن حسين بن عليّ بن أبي طالب ، ومشهد أمّ كلثوم بنت محمّد بن جعفر ، ومشهد السّيِّدة أمّ عبداللَّه بن محمّد . وقال : وهي أكثر من ذلك ، ولم يذكر مشهد السّيِّدة زينب أخت الحسين ؛ وفي المزارات للسّخاويّ : أنّ المنقول
--> ( 1 ) - مصباح الدّياجي المخطوط برقم 87 بالخزانة التّيموريّة بمصر كما في التّذكرة التّيموريّة ، ص 199 .